لا يخلو حي أو حارة أو شارع من محل لبيع هذا الطبق، ولا يمكن وصف الإقبال الكبير عليها، وقد يصل الأمر عند بعض المحال أنك لا تجد مكاناً لطلبها وتناولها، لا سيما أنها تقدم في شكل “ساندويتش” أو داخل قطعة رغيف، وتستهلك وقوفاً في عادتها، إلا أنه في السنوات الأخيرة تغيرت بعض أصولها، سواء من حيث الطهي أو المكونات أو التقديم.
على رغم أنها شعبية ولم تتعد حدود الجزائر فإن “الكرنتيكا” المعروفة أيضاً باسم “القرنطيطة” أو “الكاران” حصلت على إشادة عالمية بعدما تصدرت تصنيفاً حديثاً لموقع “تيست أطلس” المتخصص في تقييم الأطعمة التقليدية حول العالم، كأفضل وجبة خفيفة على المستوى الدولي، فما قصتها؟
تصنيف عالمي
كشف الموقع العالمي “تيست أطلس” المتخصص في الأكل حول العالم عن تصنيف ضم 50 من أفضل أكلات الشوارع حول العالم، وحلت “الكرنتيكا” الجزائرية في المرتبة الأولى، متفوقة على مجموعة من الوجبات الخفيفة الشهيرة من دول عريقة في فنون الطبخ، بينها إيطاليا واليابان وليتوانيا والصين وماليزيا، مما جعلها واحداً من أبرز أطعمة الشارع وأكثرها شعبية في العالم.
وأضاف التصنيف أن “الكرنتيكا” لها مكانة خاصة لدى الجزائريين وباتت الأكثر حباً من بين أطعمة الشوارع المنتشرة في البلاد، مشيراً إلى أنها تستقطب زبائن من جميع الأعمار والمستويات بسبب ذوقها ونكهتها، وأيضاً أسعارها الرخيصة.
مكونات بسيطة وإقبال كبير
لا يخلو حي أو حارة أو شارع من محل لبيع هذا الطبق، ولا يمكن وصف الإقبال الكبير عليها، وقد يصل الأمر عند بعض المحال أنك لا تجد مكاناً لطلبها وتناولها، لا سيما أنها تقدم في شكل “ساندويتش” أو داخل قطعة رغيف، وتستهلك وقوفاً في عادتها، إلا أنه في السنوات الأخيرة تغيرت بعض أصولها سواء من حيث الطهي أو المكونات أو التقديم.
ومعروف عن طبق “الكرنتيكا” أن تحضيره يتكون أساساً من دقيق الحمص، والماء، والزيت، والملح، وطحين الفلفل، مع إضافة البيض، ثم يتم خلط هذه المكونات بصورة جيدة حتى الحصول على سائل وليس عجينة كما يتصور كثيرين، يوضع في صينية مقاساتها تختلف حسب عدد الأفراد، ثم تدخل الفرن على نار هادئة إلى أن يتماسك الخليط وتظهر قشرة ذهبية أو بنية من الأعلى، معلنة إتمام الطهي، لـنحصل على عجينة طرية، تقدم على شكل مربعات أو قطع كبيرة في الصحن، ويفضل كثر تناوله مع قليل من الهريسة أو شيء قليل من توابل الكمون من أجل مذاق خاص ونكهة مميزة.
“ستريت فود” تدخل العالمية
يوضح الطاهي جمال الذي يشرف على أحد محال بيع “الكرنتيكا” بمدينة الشراقة أن أكلات الشوارع الشعبية باتت مصدر استقطاب للسياح وجزءاً من السياحة الدولية بعدما انتقل الطلب على الأكل من مطاعم النجوم إلى طاولات الشوارع الشعبية والوجبات السريعة، مشيراً إلى أن الأمر بات استكشافاً للمطبخ المحلي الحقيقي وليس تقليداً أو عولمة. وأضاف أن “الكرنتيكا” في الجزائر لم تعد أكلة الكادحين أو محدودي الدخل، بل حتى ميسوري الحال يقصدون محالها ليس للتذوق والفضول فحسب، ولكن من أجل وجبة غذائية كاملة كغيرها من الوجبات.

