يحل رمضان وتنصب الموائد فى «كازاخستان» التى يشكل المسلمون نحو 70% من سكانها. موائد عامرة بالأطباق والتقاليد الفريدة، يتقدمها وجبة الـ«بشبرمق» التقليدية والأشهر فى كازاخستان.
والـ«بشبرمق» وجبة تتألف من العجين الذى يتخذ هيئة فطيرة يعلوها مزيج منكه من البطاطس وشرائح البصل ولحم الحصان. وبحسب أحمد صلاح عكرة، مقيم فى «كازاخستان»، فإن الكازاخ يفضلون تناول لحم الخيل، ويعتبر وجبة رئيسية للترحاب بالضيوف، وذلك لارتباطه الوثيق بعاداتهم وتقاليدهم، إذ إنهم كانوا بدواً كثيرى الترحال للبحث عن ملجأ دافئ، ويصل انخفاض درجات الحرارة لديهم فى كثير من الأوقات إلى 30 درجة تحت الصفر.
ولذلك، يكون افتتاح مائدة الإفطار بتقديم الـ«بشبرمق» يليه صحون «الشوربة» مضافا إليها «العيران» الشبيه باللبن الرائب، وكذلك «القمز»، وهو حليب الخيل. ويلى ذلك رفع المائدة، لتحل محلها أطباق الدجاج والجبن واللحم البارد والحلوى، وبصحبتهم الشاي.
يؤكد أحمد عبده طرابيك، الباحث فى الشأن الكازاخي، أن المائدة الكازاخية الرمضانية هى مزيج من تأثير وتقاليد المطبخين التركى والروسي. ولذلك، وفقا لتوضيحه، لايعتبر المطبخ الكازاخى مجرد وصفات طعام يتناولها الإنسان، بل ثقافة متوارثة جيلاً بعد جيل.
كما أن هذا المطبخ تأثر، وفقا لـ طرابيك، بتوارث أنماط الطعام ومهارات الطهو التى أتقنها الأجداد الذين عاشوا فى السهول الكازاخية. ولذلك، يغلب على هذا المطبخ حضور قوى للحوم ومنتجات الألبان.
وبخلاف الـ«بشبرمق» فإن «كورت» تعد من أهم الأطباق الافتتاحية على المائدة فى كازاخستان، وهى كرات صغيرة من الجبن الجاف، وكذلك «شوزوك»، وهو عبارة عن أمعاء الماشية «الممبار» المحشورة باللحوم المملحة والتى تقدم ساخنة.

